الاتجاه/ متابعة 

في قرار لافت أعاد الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس النظر في قبول جائزة الشيخ زايد للكتاب التي تقدمها الإمارات، وذلك بعد أن نشرت مجلة شبيغل الألمانية انتقادا لقبول الفيلسوف الألماني الشهير لهذه الجائزة.

واعتبر هابرماس أن قبول هذه الجائزة كان قرارا خاطئا معلنا عدم قبوله الجائزة المالية وقدرها 225 ألف يورو من حكومة أبو ظبي، مؤكدا أنه لم ينظر جيدا للمغزى السياسي الخاص باختياره لهذه الجائزة، بحسب ما نشرت المجلة الألمانية دير شبيغل.

وكانت مجلة دير شبيغل قد نشرت مقالا انتقدت فيه قبول الفيلسوف الألماني وعالم الاجتماع يورغن هابرماس، والذي يعتبر من أهم علماء الاجتماع والسياسة في عالمنا المعاصر، ويعد من أهم منظري مدرسة فرانكفورت النقدية وهو صاحب نظرية الفعل التواصلي والذي تعدت مؤلفاته الخمسين كتابا، جائزة الشيخ زايد للكتاب، وهي واحدة من أعلى الجوائز الممنوحة للمؤلفين في العالم والتي يرعاها محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة. 

وقالت المجلة الألمانية، إن قبول واحد من أهم الفلاسفة الألمان لجائزة دولة تشتهر بالقمع وتنعدم فيها الحياة الديمقراطية لهو مؤشر يثير الإحباط. وأشارت المجلة إلى أن مركز الأبحاث الأمريكي فريدوم هاوس، والذي يسجل سنويًا حالة التحول الديمقراطي في العالم، قد صنف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتراجع إلى الوراء بدلاً من إحراز أي تقدم. حصلت الإمارات على 17 نقطة فقط من أصل 100. 

وبعد قراءة الفيلسوف الألماني البالغ من العمر 91 عامًا للمقال بخصوص الجائزة في المجلة، كتب لمجلة دير شبيغل معلنا رفضه قبول الجائزة ومعربا عن سوء تقديره فيما يخص البعد السياسي الذي أرادته الإمارات، وقال "لقد كان قراري خاطئا، وأنا أصححه الآن".

وأضاف، "لم أفهم بشكل كافٍ العلاقة الوثيقة للغاية بين المؤسسة التي تمنح هذه الجوائز في أبو ظبي والنظام السياسي القائم".