الاتجاه - متابعة 

تصريحات ماكرون في الموصل والتي اعلن فيها وبوقاحة متناهية "ان القوات الفرنسية لم تخرج من العراق حتى ولو خرجت القوات الاميركية" تزامنت مع تصريحات  القنصل الاميركي  في اربيل من ”ان القوات الاميركية لن تغادر العراق".

وكثيرا ما نسمع مثل هذه التصريحات من بعض القادة العسكريين الاميركان معللين ذلك بان الحكومة العراقية لم تطلب منهم ذلك.

والملاحظ ان القوات الاميركية وغيرها وبعد انتصار الشعب العراقي بقواه الوطنية من الحشد الشعبي والقوات الامنية على الارهاب وطرد داعش الاجرامي من المحافظات والمدن التي احتلها بمساعدة الاميركان وخونة الشعب العراقي من عملائهم لم نسمع او نشهد ان القوات الاميركية قد تعقبت فلول داعش في بعض الحاضنات في المناطق الغربية بل العكس فانها اخذت تنقل الدواعش المجرمين من سوريا الى العراق لتؤكد حمايتها ودعمها لهم ومن اجل ان يبقى العراقيون يعيشون الاجواء غير الامنة والمضطربة.

وبطبيعة الحال فان تصريحات ماكرون والقنصل الاميركي قد استفزت العراقيين وبشكل يعكس ان العراق لايملك ارادته وقد فقد سيادته واستقلاله وهو بحاجة الى الاجانب من اجل حمايته.

علما ان الجميع  يدرك اليوم ان القوات العراقية خاصة الحشد الشعبي يملك من القدرات والمعدات العسكرية التي يستطيع ان يطرد الجيش الاميركي وكل الغزاة خلال ساعات، ومن الواضح ان القوات الاجنبية الاميركية وغيرها هي اليوم حبيسة المعسكرات يلفهم الخوف والقلق وان كثيرا منهم قد اصيبوا بامراض نفسية خوفا ورعبا من صواريخ المقاومة التي تنهال عليهم بين حين وآخر، ولذلك فان محللي الابحاث في الكونغرس الاميركي وفي 25 شهر اغسطس الماضي اصدروا تقريرا محدثا بعنوان "الاسلحة فائقة السرعة" والتي اوحت فيه ان اميركا غير مستعدة لحروب في المستقبل.

ومن خلال ما تقدم يعكس مدى الحالة المزرية التي تعيشها القوات الاميركية في المنطقة وهزيمة اميركا في افغانستان خير دليل على ذلك.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان الحكومة العراقية وفي صمتها امام تصريحات القادة والمسؤولين الاميركيين بالتركيز على البقاء في الاراضي العراقية اعطى انطباعا لدى الشعب العراقي انها قد تواطأت مع واشنطن ومن وراء الستار. ولكن ومما يؤسف له فان مجلس النواب العراقي الذي اتخذ قرارا شجاعا باخراج القوات الاميركية وغيرها من القوات الاجنبية من الاراضي العراقية يدفعهم الى مطالبة الحكومة العراقية بتفعيل القرار وتنفيذه لان يمثل ارادة الشعب العراقي.

ولكن ورغم كل ذلك فان ابناء المقاومة العراقية لازالوا وسيبقون ايديهم على الزناد وان عملياتهم الايذائية من خلال استهداف ارتال اللوجستيك الاميركية وغيرها والتي تعد رسائل واضحة الهدف لن يقر لها قرار حتى خروج اخر جندي محتل اميركي او فرنسي او غيره من الاراضي العراقية. والا  فان المقاومة ستكون مضطرة لاستخدام خياراتها التي وضعتها لتطهير  العراق من رجس هؤلاء وبالصورة واللغة التي يفهمونها وعندها لا ينفع الندم وعض الانامل.

MY